علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

181

كامل الصناعة الطبية

ونحن نبين النبض الذي يحدثه كل واحد من هذه الأعراض عند ذكرنا النبض الذي تحدثه أصناف العلل التي تحدث في كل واحد من الأعضاء فهذه صفة تغير النبض من قبل الورم الحار الحادث عن الدم وما يتبعه من الأعراض . [ في الورم الحادث عن الصفراء ] وأما الورم الحادث عن الصفراء : وهو المعروف بالحمرة ، فلأن الحرارة تكون في هذا الورم أقوى فيكون النبض أشد سرعة وتواتراً ، ولأن اليبس غالب في المرة الصفراء فيكون أيضاً لذلك أشد صلابة فيكون الاختلاف المنشاري فيه أكثر . [ في الورم البارد ] وأما الورم البارد : فما كان منه حادثاً عن البلغم فإنه يجعل النبض بطيئاً صغيراً متفاوتاً لقلة الحاجة إلى الترويح الكثير بسبب برد مزاج البلغم ، ويكون مع ذلك إلى اللين بسبب رطوبة البلغم ولا يكون الاختلاف فيه شديداً بسبب قلة الصلابة ، وما كان من الورم حادثاً عن السوداء فإن النبض يكون فيه دقيقاً صلباً بطيئاً متفاوتاً والاختلاف [ المنشاري « 1 » ] فيه أشد وأقوى . كل ذلك لموضع الصلابة وقلة الحرارة فعلى هذا الوجه يكون تغيير النبض من قبل الأورام إلا أنه ينبغي أن تعلم أن مقدار التغيير الذي يحدث للنبض في قلته وكثرته يكون بحسب مقدار الورم وبحسب شرف العضو وخساسته وذلك أنه متى كان الورم عظيماً أو كان في عضو شريف بمنزلة الدماغ والكبد والمعدة كان التغيير في النبض [ كثير « 2 » ] قوياً وإن كان صغيراً أو كان في اليد والرجل كان التغيير قليلًا ضعيفاً ، [ فأعلم ذلك « 3 » ] .

--> ( 1 ) في نسخة أ : المتساوي . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة أفقط .